السيد علي عاشور
50
موسوعة أهل البيت ( ع )
الآيات النازلة في الحسن عليه السّلام إضافة لما تقدم في تاريخ علي وفاطمة والحسين : [ قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً ] روى ابن شهرآشوب من طريق الخاصة والعامة روى ذلك عن ابن عباس وابن مسعود وجابر والبراء وأنس وأمّ سلمة والسدي وابن سيرين والباقر عليه السّلام في قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً قال : « هو محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وفي رواية « البشر الرسول والنسب فاطمة والصهر علي » « 1 » . ونقل المالكي في ( الفصول المهمة ) عن محمد بن سيرين في قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً الآية ، أنها نزلت في النبي وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزوج ابنته فاطمة فكان نسبا وصهرا « 2 » . وعن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال : قال أبي : دفع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ففتح اللّه تعالى على يده وأوقفه يوم غدير خم فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة وقال له : « أنت منّي وأنا منك » وقال له : « تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل » وقال له : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى » وقال له : « أنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك » وقال له : « أنت العروة الوثقى » وقال له : « أنت تبيّن لهم ما اشتبه عليهم من بعدي » وقال له : « أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي » وقال له : « أنت الذي أنزل اللّه فيه وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ « 3 » . وقال له : « أنت الآخذ بسنّتي والذاب عن ملّتي » وقال له : « أنا أول من تنشق الأرض عنه وأنت معي » وقال له : « أنا عند الحوض وأنت معي » وقال له : « أنا أول من يدخل الجنّة وأنت معي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة » وقال له : « إن اللّه تعالى أوحى إلي بأن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلّغتهم ما أمرني اللّه تعالى بتبليغه » وقال له : « إتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي أولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاعنون » ثم بكى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقيل له : مم بكاؤك يا رسول الله ؟ قال : « أخبرني جبرئيل عليه السّلام أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرائيل عليه السّلام عن اللّه عزّ وجلّ أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم وكان الشانيء لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغيّر البلاد وضعف العباد واليأس من الفرج فعند ذلك يظهر القائم فيهم » .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 29 . ( 2 ) الفصول المهمة : 28 ، والعمدة عن الثعلبي : 288 ح 469 . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 3 .